قبل اليوم الوطني بأسابيع، يبدأ المشهد المعتاد: أخضر في كل مكان، عروض بنسبة 96، أعلام، خريطة المملكة، وصوت يقول كلامًا نعرفه تقريبًا قبل أن يبدأ الإعلان.
المشكلة؟ كل حملة لوحدها قد تكون جميلة. لكن عندما تراها بجانب عشرات الحملات الأخرى، تبدأ العلامات بالذوبان في بعضها.
المناسبة ليست هوية بديلة
هوية اليوم الوطني 96 جاءت هذا العام تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، كمرجع بصري موحد للجهات والمواد الاتصالية. وهذا مهم للمناسبة، لكنه لا يعني أن تتخلى العلامة عن شخصيتها. التحدي الحقيقي للمسوّق السعودي هو: كيف أكون جزءًا من اللحظة الوطنية، بدون أن أصبح نسخة من الجميع؟
الخصم ليس فكرة
96 ريالًا. خصم 96%. كود 96. هذه حلول سريعة، لكنها لا تبني ذاكرة. العميل قد يستفيد من العرض اليوم، ثم لا يتذكر غدًا من الذي قدمه.
الأقوى هو أن تبدأ من شيء حقيقي في العلامة أو في حياة الناس بالسعودية. عادة يومية. موقف يعرفه أهل الرياض أو جدة أو الشرقية. كلمة نقولها. تفصيلة في الضيافة. علاقة بين جيلين. هنا تصبح المناسبة سياقًا للقصة، وليست القصة نفسها.
اختبار بسيط قبل اعتماد الحملة
غطِّ الشعار من التصميم أو الفيلم. هل يستطيع أحد أن يخمن علامتك؟ إذا كانت الإجابة لا، فربما صنعت إعلانًا لليوم الوطني أكثر مما صنعت حملة لعلامتك.
الاحتفال مطلوب. الأخضر طبيعي. والهوية الرسمية مرجع مهم. لكن أفضل حملة ليست الأكثر ازدحامًا بالرموز؛ هي التي تجعل الناس يقولون: هذه ما يسويها إلا هم.




شاركنا رأيك
وش رأيك في الموضوع؟