تخيل واقف بالسوبرماركت.
قدامك منتجين متشابهين جدًا.
واحد بـ25 ريال.
والثاني بـ14.
الأول اسمه معروف من سنين.
الثاني تصميمه مرتب، تقييماته ممتازة، والمكونات تقريبًا نفسها.
السؤال اللي يبدأ يدور في بالك:
وش اللي بأخذه مقابل الـ11 ريال زيادة؟
وهنا تبدأ المشكلة لبعض العلامات.
1. الاسم كان اختصارًا للجودة
زمان ما عندك تقييمات ولا مراجعات ولا مقارنة أسعار بضغطة.
فالاسم المعروف يعطيك راحة:
أعرفهم، خلاص آخذ منهم.
البراند كان يقلل المخاطرة.
اليوم؟ تقدر وأنت واقف قدام الرف تبحث عن المنتج وتشوف عشرات الآراء.
وهنا قلت قوة الاسم كـ«الاختصار الوحيد للثقة».
2. المنافس الرخيص ما عاد شكله رخيص
وهذي نقطة مهمة جدًا.
قديمًا كان البديل الأرخص واضح إنه أرخص: تغليف ضعيف، تصميم عادي، تجربة أقل.
اليوم كثير من البدائل صار تصميمها ممتاز، وتغليفها مرتب، وجودتها مقبولة جدًا.
يعني فرق السعر صار واضح… لكن فرق القيمة صار أصعب تلاحظه.
3. البراند لازم يبرر السعر
إذا أنت أغلى، لازم يكون عندك جواب.
ليش؟
- جودة فعلية؟
- خدمة أفضل؟
- ابتكار؟
- راحة؟
- ضمان؟
- تجربة؟
- ثقة؟
إذا الجواب الوحيد: لأننا معروفين.
فهذا جواب يضعف مع الوقت.
4. اسأل السؤال الصعب
لو أنت تدير علامة تجارية، اسأل فريقك:
لو شلنا الشعار من المنتج، هل العميل بيلاحظ الفرق؟
إذا الإجابة «لا»… عندك مشكلة أكبر من حملة تسويقية.
لأن الإعلان ممكن يجيب العميل مرة، لكن القيمة هي اللي تخليه يدفع الفرق مرة ثانية.
الزبدة
العلامة التجارية مهمة.
لكن الاسم ما عاد شيك مفتوح.
كل ريال زيادة في السعر يحتاج سبب يفهمه العميل ويحس فيه.
البراند الحقيقي مو الاسم اللي يعرفونه… البراند الحقيقي هو الفرق اللي يخاف العميل يخسره.


اترك رد