→ العودة للمقالات
استراتيجيات تسويقيات

الهوية ما تتغيّر لأن الشعار قديم… تتغيّر لأن العمل تغيّر

الهوية ما تتغيّر لأن الشعار قديم… تتغيّر لأن العمل تغيّر

أحيانًا يبدأ مشروع إعادة الهوية بجملة بسيطة: «الشعار صار قديم».

لكن قدم الشعار لوحده مو سبب كافي.

خلال الأيام الماضية ظهرت أكثر من حالة عالمية لإعادة تقديم هويات مؤسسات تغيّر حجمها أو جمهورها أو طموحها، وكان القاسم المشترك واضحًا: الصورة الخارجية تأخرت عن الواقع الداخلي.

وهذه نقطة مهمة لأي علامة تفكر في Rebrand.

المشكلة مو في الشكل… في الفجوة

افترض أن شركة بدأت صغيرة في خدمة واحدة، وبعد سنوات أصبحت تقدم عدة حلول وتخدم قطاعات أكبر وتدخل أسواقًا جديدة. إذا بقيت هويتها تتكلم بلغة المرحلة الأولى، تظهر فجوة بين «من نحن اليوم» و«كيف يرانا الناس».

هنا إعادة الهوية لها وظيفة استراتيجية: تقليل هذه الفجوة.

أما إذا العمل والجمهور والتموضع ما تغيروا، وكل المشكلة أن الفريق طفش من اللون؛ غالبًا المطلوب تحديث تطبيقات الهوية، لا إعادة بنائها من الصفر.

ابدأ من السؤال قبل اللون

قبل اختيار الخطوط والألوان، اسأل: ما الذي تغير في العمل؟ من الجمهور الذي نريد جذبه الآن؟ ما الصورة الحالية في ذهنه؟ وما الصورة التي نحتاج أن نبنيها؟

هذه الأسئلة تحدد حجم التغيير المطلوب. أحيانًا تكفي إعادة ترتيب النظام البصري. أحيانًا نحتاج تموضعًا جديدًا بالكامل. وأحيانًا يكون الحفاظ على الرمز القديم أكثر ذكاءً من التخلص منه.

الاستمرارية أصل، مو عائق

العلامة تبني ذاكرة مع الوقت. لون، شكل، نبرة، رمز، طريقة تصوير. لما تغير كل شيء في لحظة واحدة، أنت لا تحصل على «بداية نظيفة» فقط؛ أنت تتخلى أيضًا عن جزء من الذاكرة التي دفعت سنوات لبنائها.

لذلك أفضل إعادة الهوية غالبًا تعرف ما الذي يجب أن يتغير وما الذي يجب أن يبقى.

الهدف مو أن يقول المصممون «التغيير كبير». الهدف أن يقول العميل «واضح أنهم تطوروا… ومع ذلك ما زلت أعرفهم».

اختبر الهوية في الحياة الحقيقية

الهوية ليست صفحة شعار على خلفية بيضاء. اختبرها على متجر، تطبيق، عرض سعر، إعلان، تغليف، لوحة طريق، منشور، فاتورة، وحتى رسالة خدمة عملاء.

إذا كانت جميلة في العرض لكنها تتفكك عند الاستخدام اليومي، فهي ليست نظامًا؛ هي لقطة.

متى تعرف أن التغيير نجح؟

النجاح مو بعدد التعليقات على الشعار الجديد. راقب وضوح التموضع، تذكر العلامة، اتساق التطبيقات، قدرة الفرق على استخدامها، ونظرة الجمهور المستهدف إليها بعد فترة.

إعادة الهوية استثمار طويل، لذلك الحكم عليها في أول 48 ساعة يشبه تقييم متجر قبل ما يفتح أبوابه.

الزبدة

لا تغيّر الهوية لأن شكلها قديم؛ غيّرها عندما تصبح صورتك القديمة أصغر من حقيقتك الجديدة. وقتها التصميم يصير ترجمة للتغيير، مو محاولة لصناعته.

شاركنا رأيك

وش رأيك في الموضوع؟