→ العودة للمقالات
سلوك المستهلك

التخصيص ما عاد يكفي: العميل يبي رسالة لها علاقة به فعلًا

التخصيص ما عاد يكفي: العميل يبي رسالة لها علاقة به فعلًا

«هلا، عندنا عرض لك».

قبل سنوات، مجرد ظهور الاسم داخل الرسالة كان يعطي إحساسًا أن العلامة تعرف العميل. اليوم، الاسم ما عاد يكفي.

العميل يعرف أن النظام يقدر يسحب اسمه تلقائيًا. لذلك السؤال الحقيقي صار: هل هذه الرسالة لها علاقة بي الآن؟

خلال الأسبوع الماضي تصاعد النقاش عالميًا حول الفرق بين personalization وrelevance، والفرق بينهم يستحق أن يدخل مباشرة في خطط تجربة العميل.

التخصيص يستخدم معلومة… الملاءمة تفهم موقف

التخصيص ممكن يعني إرسال إعلان أحذية لأن العميل اشترى حذاء قبل سنة. تقنيًا، الرسالة مبنية على بياناته.

لكن الملاءمة تسأل أكثر: هل يحتاج حذاء الآن؟ هل ما زال مهتمًا بالفئة؟ هل زار صفحة معينة؟ هل تغير سلوكه؟ هل الوقت مناسب؟ وهل هذه أفضل رسالة له أصلًا؟

الفرق أن الأول يبدأ من «وش نعرف عنه؟»، والثاني يبدأ من «وش يحتاج في هذه اللحظة؟».

المزيد من البيانات مو دائمًا أفضل

فرق التسويق تجمع بيانات كثيرة ثم تشعر أنها لازم تستخدمها كلها. لكن استخدام معلومة شخصية بدون قيمة واضحة قد يعطي إحساسًا بالمراقبة بدل الخدمة.

إذا عرفت تاريخ ميلاد العميل، هذا لا يعني أنك لازم تستخدمه في كل سنة. وإذا عرفت موقعه، هذا لا يعني أن كل رسالة تحتاج تذكر المدينة.

البيانات الجيدة هي التي تساعد على اتخاذ قرار أفضل: متى نتواصل، ماذا نقول، وما الذي نتجنب إرساله.

أحيانًا أفضل تخصيص هو ألا ترسل

هذه الفكرة صعبة لأن أنظمة التسويق تقيس النشاط: كم رسالة أرسلنا؟ كم حملة شغّلنا؟

لكن تجربة العميل تتحسن أحيانًا عندما تعرف العلامة متى تصمت. شخص اشترى منتجًا أمس لا يحتاج إعلانًا لنفس المنتج اليوم. عميل فتح شكوى لا يحتاج عرض Upsell قبل حل مشكلته.

إيقاف رسالة غير مناسبة قد يكون أكثر ذكاءً من تصميم رسالة جديدة.

اربط التسويق بالخدمة والسلوك

الملاءمة الحقيقية تحتاج أن تتصل بيانات التسويق بتجربة العميل: زيارات الموقع، المشتريات، الخدمة، الشكاوى، الاشتراك، التفضيلات، والتفاعل.

مو عشان نبني ملفًا مخيفًا عن الشخص، بل عشان نتجنب التناقض. أسوأ تجربة لما يعرف قسم التسويق شيئًا، وقسم الخدمة يعيش واقعًا مختلفًا.

قِس الراحة، مو النقر فقط

حملة شديدة التخصيص قد تحقق CTR أعلى، لكنها في الوقت نفسه ترفع إلغاء الاشتراك أو تشعر العميل بالإزعاج.

لذلك راقب الصورة كاملة: التحويل، التكرار، إلغاء الاشتراك، الشكاوى، الاحتفاظ، وقيمة العلاقة مع الوقت.

الزبدة

التخصيص يقول للعميل «أنا أعرفك». الملاءمة تقول له «أنا فاهم وش تحتاج الآن». والثانية أصعب، لكنها أكثر قيمة وأقل إزعاجًا.

شاركنا رأيك

وش رأيك في الموضوع؟