في أغسطس أُطلق تحدٍ للمبدعين والوكالات لصناعة فيلم لليوم الوطني 96 باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي إبداعية. الفكرة بحد ذاتها تقول شيئًا مهمًا عن المرحلة القادمة: الإنتاج لم يعد هو الحاجز الأكبر.
إذا كان شخص واحد يستطيع اليوم أن يولّد مشاهد، يحركها، يجرب عشرات المعالجات ويعيد النسخة خلال ساعات، فالسؤال ليس: هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظيفة المبدع؟ السؤال الأدق: أي جزء من وظيفة المبدع سيصبح أغلى؟
الأداة ترخص.. الذائقة تغلى
عندما تصبح القدرة على إنتاج صورة جميلة متاحة لعدد أكبر، تقل قيمة «أعرف أستخدم الأداة» وحدها. الذي يصعب نسخه هو الحكم: أي فكرة تستحق؟ أي لقطة تبدو سعودية فعلًا وليست صورة نمطية؟ متى نحذف بدل أن نضيف؟
المشكلة القادمة: محتوى ممتاز لا يُذكر
الذكاء الاصطناعي قادر على رفع الحد الأدنى للجودة بسرعة. وهذا يعني أننا سنرى كمية أكبر من المحتوى المصقول. لكن الجودة التقنية ليست ذاكرة. قد تشاهد فيلمًا مبهرًا ثم تنساه بعد دقيقة لأنه لم يقل شيئًا جديدًا.
الميزة البشرية تتحرك للأعلى
القيمة تنتقل من التنفيذ إلى الاختيار، ومن صناعة الأصول إلى بناء الفكرة، ومن السرعة إلى الفهم الثقافي. وفي السعودية تحديدًا، المعرفة بالسياق ليست تفصيلة: كيف تبدو البيوت؟ كيف نتكلم؟ ما الذي يلامس الناس بدون افتعال؟ هذه أمور لا يحلها Prompt طويل وحده.
المبدع الذي ينافس الذكاء الاصطناعي على التنفيذ فقط سيخسر وقتًا. أما الذي يستخدمه ليضاعف التجريب، ثم يضع فوقه ذائقته وفهمه، فربما يصبح أهم من قبل.




شاركنا رأيك
وش رأيك في الموضوع؟